الشيخ الأميني
369
الغدير
- 3 - ما يروي عنه آله وذووه من طرق العامة فحسب أما رجال آل هاشم ، وأبناء عبد المطلب ، وولد أبي طالب ، فلم يؤثر عنهم إلا الهتاف بإيمانه الثابت ، وإن ما كان يؤثره في نصرة النبي الأقدس صلى الله عليه وآله وسلم كان منبعثا عن تدين بما صدع به صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيت أدرى بما فيه ، قال ابن الأثير في جامع الأصول ما أسلم من أعمام النبي صلى الله عليه وسلم غير حمزة والعباس وأبي طالب عند أهل البيت عليهم السلام . ا ه . نعم : هتفوا بذلك في أجيالهم وأدوارهم بملأ الأفواه وبكل صراحة وجبهوا من خالفهم في ذلك . إذا قالت حذام فصدقوها * فإن القول ما قالت حذام . - 1 - قال ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 312 : روي بأسانيد كثيرة بعضها عن العباس بن عبد المطلب وبعضها عن أبي بكر بن أبي قحافة : إن أبا طالب ما مات حتى قال : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله والخبر مشهور أن أبا طالب عند الموت قال كلاما خفيا فأصغى إليه أخوه العباس ( 1 ) وروي عن علي عليه السلام إنه قال ما مات أبو طالب حتى أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله من نفسه الرضا . وذكر أبو الفدا والشعراني عن ابن عباس : إن أبا طالب لما اشتد مرضه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عم ! قلها استحل لك بها الشفاعة يوم القيامة يعني الشهادة فقال له أبو طالب : يا ابن أخي ! لولا مخافة السبة وأن تظن قريش إنما قلتها جزعا من الموت لقلتها فلما تقارب من أبي طالب الموت جعل يحرك شفتيه فأصغى إليه العباس بإذنه وقال :
--> ( 1 ) راجع سيرة ابن هشام 2 : 27 ، دلائل النبوة للبيهقي ، تاريخ ابن كثير 2 : 123 ، عيون الأثر لابن سيد الناس 1 : 131 ، الإصابة 116 ، المواهب اللدنية 1 : 71 ، السيرة الحلبية 1 : 372 ، السيرة الدحلانية هامش الحلبية 1 : 89 ، أسنى المطالب ص 20 .